العلماء والدعاة    الشيخ محمد بن صالح العثيمين
التصنيف العام باب الطهارة
حكم الرطوبات التى تخرج من قُبل المرأة؟
السؤال :

فتاة غير متزوجة تسأل وتقول..

أنا حيرانة جدا وكثيرا ما أفكر فى هذا الأمر وأخاف أن أكون ضيعت فى صلوات كثيرة بسبب هذا الأمر فالإنسان أول شيء سيسأل عنه هو الصلاة فبالله عليك يا شيخي أن تجيبني وتطمأن قلبي فى هذا الأمر.

كنت فى سنوات ماضية كثيرا ما يخرج مني بلل بعد ما أنهض من النوم ولا أعرف هل هو إحتلام أم رطوبة أم أي شيء أخر يكون ناقضا للوضوء أو يجب فيه الغسل ....مع العلم أني عندما أنهض أغسل فرجي ثم أتوضأ وأصلي مباشرة بنفس الثياب.

وعندما أذهب إلي الجامعة للدراسة أبقى فترة طويلة هناك من الصبح إلى العصر وفى هذه الأثناء كثيرا ما ينزل مني بلل ( لا أعرف هل هو الرطوبة أم شيء أخر يوجب الوضوء أو الغسل..) وفى وقت صلاة الظهر أتوضأ ثم أصلي مباشرة بنفس الثياب التي فيها البلل .

فكيف أعرف أن هذا الذي يخرج مني بعد النوم إحتلام أم رطوبة وما حكم الصلوات التي صليتها بنفس الثياب ,

وما هو البلل الذي يخرج مني وأنا فى الجامعة وما حكم الصلوات التي صليتها بنفس الثياب إذا كان الذي يخرج يوجب الوضوء أو الغسل ,

وهل علي إثم في ذلك؟

مع العلم أني مازلت أعاني من هذا البلل إلى الآن فأحيانا ينقطع فترة وأكون مرتاحة فى هذا الأمر وأصلي وأنا مرتاحة وأحيانا أعاني منه لدرجة أني أصلي بالثياب نفسها ولا ألتفت لهذا البلل.

الجواب :

معلوم أن المنيّ يوجب الغُسل .

والمذيّ ينقض الوضوء .

والبول ايضا من نواقض الوضوء .

لكن هناك رطوبات تخرج من قُبل المرأة لا هي بمنيّ ولا مذيّ ولا بول . وهي الرطوبات الخارجة من مخرج ( الولد ) .

 إذ قُبل المرأة له مخرجان ( مخرج الحدث - البول - ومخرج الولد المتصل بالرحم ) .

والذي يظهر أن هذه الرطوبات الخارجة من مخرج الولد ليست بنجسة ولا تنقض الوضوء ومن باب أولى أنها لا توجب الغُسل ، ولا يلزم غسل ما أصابته .

لأمور :

1 - لعدم ورود النصّ الذي يدل على نجاذة هذه الرطوبات أو نقضها للوضوء أو نجاستها .

والأصل في الأشياء الطهارة إلاّ أن يجيء دليل فينقلها عن الأصل .

وهذه القاعدة استدل بها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على طهارة المني ( أن الأصل في الأعيان الطهارة فيجب القضاء بطهارته حتى يجيئنا ما يوجب القول بأنه نجس ، وقد بحثنا ما يوجب القول بأنه نجس وقد بحثنا وسبرنا فلم نجد لذلك أصلا فعُلم أن كل ما لا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه ) .

والرطوبة الخارجة من المرأة أعسر في الاحتراز من المنيّ .

2 - أننا نجد الصحابيات رضي الله عنهنّ سألن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصفرة والكدرة والاستحاضة والحيض ، ولم يثبت أنه سألنه عن هذه الرطوبات ، فدلّ ذلك على أن الأمر كان معلوماً عندهنّ بطهارتها ولذلك لم يسألن عنها ، وايضا لم يكنّ يحترزن من هذه الرطوبات بغسل ما أصابته من الثوب .

فقد أخرج البخاري في صحيحه باب : هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ما كان لإحدانا إلاّ ثوب واحد تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فقصعته بظفرها . ) .

فلمّا لم يكن لهنّ إلا ثوب واحد وكنّ لا يغسلنه من دم الحيض دلّ على أنهن لم يكنّ يحترزن من سواه .

3 - أن تكليف المرأة بالوضوء لكل صلاة لأجل الرطوبة إن كانت مستمرة ، أو إعادة الوضوء إن كانت متقطعة فيه تكليف بما هو شاق عليها ، وتحريج عليها . والله تعالى يقول : " وما جعل عليكم في الدّين من حرج " .

والقاعدة الفقهية : المشقة تجلب التيسير .

والله المستعان .

لا يوجد بث مباشر الان
فضائل شهر شعبان المبارك-الشيخ حازم ابو اسماعيلبرنامج شهر شعبان _ محمد حسين يعقوبحكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهكيف نستعد من رجب و شعبان - لرمضان الاحتفال أو التهنئة برأس السنة الميلادية حكم الإحتفال برأس السنة الميلاديةعقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة