العلماء والدعاة    الشيخ
التصنيف العام التربية والتزكية
كلمات ملاح في الصلاح والإصلاح

كلمات ملاح في الصلاح والإصلاح

كتبه: الشيخ/ محمد عبدالله الشيخ

لقد كان رسول الله  يدعو فيقول: « اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِى دِينِىَ الَّذِى هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِى وَأَصْلِحْ لِى دُنْيَاىَ الَّتِى فِيهَا مَعَاشِى وَأَصْلِحْ لِى آخِرَتِى الَّتِى فِيهَا مَعَادِى وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِى فِى كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِى مِنْ كُلِّ شَرٍّ ». (مسلم/ 7078 )

وهذا الدعاء من المعصوم (صلي الله عليه وسلم) يدل على أن الإنسان دائماً مفتقر إلي عناية الله تعالي له في دينه أولاً لأنه العاصم من الضلال. ثم في دنياه لأنها قريبة المنال، وفيها معيشته الأيام الطوال، وفيها تتحقق الآمال. ثم في آخرته لأن فيها توفية الأعمال ، وإلقاء الرحال ، في جنة الكبير المتعال .

 لذا فكل إنسان منا يحتاج إلي وسائل صلاح وإصلاح.

   ـ وسائل صلاح ما يستقبل من حياته، وإصلاح ما فسد في سالف أوقاته.

   ـ وسائل لإصلاح الدين والدنيا والآخرة. وخاصة في هذا الزمان الذي قال الله تعالي عنه: { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (الروم/41)

وهذه دعوة للعلمانيين ، ولكل الرافضين ، لتطبيق شرع رب العالمين ، أن يثوبوا لرشدهم ويعودوا لربهم ، ويتبعوا سنة نبيهم ، كي يكونوا أول المطالبين ، بتحكيم الشرع المبين ، على كل المصريين ، فيعيش الناس في حضن الشريعة ، والأحكام الربانية البديعة ، والسنن النبوية الرفيعة ، ولكي يبتعدوا عن الأقوال الشنيعة ، المخالفة لصاحب الشريعة ، ولكي لا يلحقهم بعد ذلك العار ، والخزي والشنار ، في هذه الدار ، وفي الآخرة التي هي دار القرار ، حيث لا دار إلا الجنة أو النار.

ملاح الكلمات في الصلاح والإصلاحات :

  ولا صلاح ولا إصلاح إلا بطاعة الله تعالي وطاعة رسوله (صلي الله عليه وسلم) حيث قال الله تعالي : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } (النساء/ 59)

  * وفي الأية عدة وقفات :::

الوقفة الأولي: نداء الرب الشكور يشرح للصالحين الصدور

بدأ الله تعالي الآية بـقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } .لأمرين :..

     - الأول: وصفاً لهم بأمرٍ يحبونة فتنشرح صدورهم لما يطلب منهم.

     - الثاني: الإيمان هو التصديق والإذعان فيقتضي ويستلزم من المؤمن أن يسمع لأوامر ربه سمع طاعة وينتهي عن نواهيه طواعية واستسلام.

 = وهذا واضح في القرآن جداً. بل ظاهر لكل ذي عقل سليم .

= فالإيمان يقتضي الإستجابة للرحمن والعمل بسنة النبي (عليه الصلاة والسلام) .

من مقتضيات الإيمان الاستجابة لشرع الرحمن

 * والأدلة على ذلك كثيرة منها :..

     1) قال تعالي: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً } (الأحزاب/ 36) 

     2) وقال تعالي: { الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ } (آل عمران/172)

     3) وقال تعالي: { لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ }  (الرعد/18)

الوقفة الثانية: طاعة الله وطاعة الرسول تؤدي إلي الوصول

 ثم قال سبحانه: { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ } .

= فبعد النداء بالوصف الجميل ، يأتي الأمر من الجليل ، لعبده الخاضع الذليل ، كي يظهر الدليل ، على عبوديته لربه الجليل ، بلا معارضه ولا تبدليل . والقرآن ملئ بالأمر بطاعة الله تعالي وطاعة رسولة (صلي الله عليه وسلم) بشكل واضح ما له مثيل .

  الأدلة الواضحات على وجوب طاعة رب الأرض والسموات وطاعة خير البريات :

(1) قال تعالي: { قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } (آل عمران/32)

(2) وقال تعالي: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (آل عمران/132)

(3) وقال تعالي: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ } (المائدة/92)                                                                                                                                         

(4) وقال تعالي: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }  (الأنفال/1)                                                                                                                    

(5) وقال تعالي: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ}  (الأنفال/20)

(6) وقال تعالي: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }       (الأنفال/46)                                                                                                                                                   

(7) وقال تعالي: { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }  (النور/54)

(8) وقال تعالي: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }  (النور/56)

الوقفة الثالثة: فضائل طاعة الله تعالي وطاعة رسوله ( صلي الله عليه وسلم)

 [1] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب لرحمة الله تعالى للعبد :

1- قال تعالي: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (آل عمران/132)

2- قال تعالي: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }  (النور/56)

3- قال تعالي: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(التوبة/71)

 

 [2] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب للألفة وعدم التنازع :

1- قال تعالي: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } (النساء/ 59)

2- قال تعالي: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (الأنفال/46)

  [3] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب لدخول الجنات والفوز برضا رب الأرض والسموات :

1- قال تعالي: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (النساء/ 13)

2- قال تعالي: { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً } (الفتح/17)

 [4] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب في دخول حزب الله الذي لا يُغلَب :

- قال تعالي: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (المائدة/56)

 [5] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة دليل على الإيمان بالواحد الديان :

- قال تعالي: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } (الأنفال/1)

 [6] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب للفلاح :

- قال تعالي: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (النور/51)

 [7] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب للفوز :

1- قال تعالي: { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } (النور/52)

2- قال تعالي: { يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } (الأحزاب/71)

 [8] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة دليل على التصديق والإيمان والتسليم والإذعان :ــ

- قال تعالي: { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً } (الأحزاب/22)

[9] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة سبب للحصول على الأجر العظيم في جنات النعيم :

- قال تعالي: { وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً }(الأحزاب/29)

 [10] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة تطهر من التقصير ويحبه اللطيف الخبير :

- قال تعالي: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب/33)

 [11] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة دليل على صدق العبد :

- قال تعالي: { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } (الحشر/8)

 [12] طاعة الله تعالي وطاعة رسولة تؤهل العبد للدخول مع الذين الله أنعم عليهم و الذين الله أحسن إليهم:

- قال تعالي: { َمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً } (النساء/69)

الوقفة الرابعة: شئوم معصية الله تعالي ومعصية رسوله ( صلي الله عليه وسلم)

 [1] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب لدخول النار وإهانته في دار القرار:

- قال تعالي: { وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } (النساء/14)

 [2] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب للضلال البعيد والعذاب الشديد :

- قال تعالي: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } (النساء/136)

 [3] معصية الله تعالي ومعصية رسولة ومحاربتهم تسبب القتل والصلب والنفي :ــ

- قال تعالي: { إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }(المائدة/33)

 [4] معصية الله تعالي ومعصية رسولة توجب شدة العقاب وأليم العذاب :

1- قال تعالي: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (الأنفال/13)

2- قال تعالي: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (الحشر/4)

 [5] معصية الله تعالي ومعصية رسولة تسبب التنازع والفشل وذهاب الهيبة وحصول الخيبة :

- قال تعالي : { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (الأنفال/46)

  [6] معصية الله تعالي ومعصية رسولة تدخل العبد النار وتصيبه بالخزي والشنار :

- قال تعالي : { أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ } (التوبة/63)

 [7] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب لعدم المغفرة في الدار الاخرة :

- قال تعالي : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } (التوبة/80)

 [8] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب في العذاب الأليم :

1- قال تعالي : { وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } (التوبة/3)

2- قال تعالي : { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً } (الفتح/17)

 [9] معصية الله تعالي ومعصية رسولة تسبب الضلال الواضح والفعل الفاضح :

- قال تعالي : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً } (الأحزاب/36)

 [10] معصية الله تعالي ومعصية رسولة تسبب الطرد من رحمة الله والعذاب المهين في ناره تعالى :

- قال تعالي : {  إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً } (الأحزاب/57)

 [11] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب الكفر والعذاب في القبر :

- قال تعالي : { وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً } (الفتح/13)

 [12] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب للعذاب والإهانة والعقاب :

- قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ } (المجادلة/5)

 [13] معصية الله تعالي ومعصية رسولة تجعل العبيد العاصين أذلة مهانيين :

- قال تعالي : {  إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ }(المائدة/33)

 [14] معصية الله تعالي ومعصية رسولة تسبب الخلود الأبدي في النار :

- قال تعالي : {  ... وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً } (الجن/23)

 [15] معصية الله تعالي ومعصية رسولة سبب لعدم محبة الله للعبد المعرض العاصي :

- قال تعالي : { قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } (الأنفال/46)

 [16] معصية الله تعالي ومعصية رسولة بعدها يأتي الندم حيث لا ينفع الندم :

1- قال تعالي : { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً  يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً } (آل عمران/ا4-42)

2- قال تعالي : { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا } (الأحزاب/66)

الوقفة الخامسة: هي مع قول الله تعالي : { وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } ... الآية

أي وأطيعوا أولي الأمر... وإنما لم يكرر الفعل "وأطيعوا" مع أولي الأمر وكرره مع الرسول (صلي الله عليه وسلم)

   لأن الرسول يجب أن يطاع مطلقاً. لأنه لا ينطق إلا بوحي { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } (النجم/3: 5)

ولا يقول إلا الصدق { وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } (الزمر/33)

وهو لا يأمر إلا بالمعروف و الخير ولا ينهي إلا عن المنكر و الشر ..

أما أولي الأمر فربما أمروا بالمنكر والشر ونهوا عن المعروف والخير، لذلك لم يكرر الفعل "أطيعوا" مع أولي الأمر ليعلم المؤمنون أن طاعة أولي الأمر داخله في طاعة الله وطاعة رسوله ـ أي مقيده بطاعتهم هم لله ولرسوله(صلي الله عليه وسلم).

 فإن هم عصوا الله ورسولة (صلي الله عليه وسلم) فلا سمع لهم وطاعه .

وهذا الكلام إستقيناه من المعين الوافي والنبع الصافي.. من كلام صديق هذة الأمة حيث قال عندما تولي الخلافة بعد رسول الله (صلي الله عليه وسلم):

     "أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم".   (كنز العمال/14114)  (جامع الأحاديث للسيوطي/27872)

 = وهذا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يُرسي مبدأ محاسبة الحاكم إن خالف شرع الله تعالي ورسوله (صلي الله عليه وسلم)...

     ـ فقد قام خطيباً فقال : "أيها الناس ، من رأي منكم فيَّ إعوجاجاً فليقومه ، فقام له رجل وقال : والله لو رأينا فيك إعوجاجاً لقومناه بسيوفنا . فقال عمر : الحمد لله الذي جعل من هذه الأمة من يقوم إعوجاج عمر بسيفه". (عمر بن الخطاب للصلابي/142)

 الوقفة السادسة:

   ـ*ـ من هم أولي الأمر ؟! :..

لا يوجد بث مباشر الان
حكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهالاحتفال أو التهنئة برأس السنة الميلادية حكم الإحتفال برأس السنة الميلاديةعقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة