العلماء والدعاة    الشيخ
التصنيف العام إداريات
موقف الدعوة من الحزب

موقف الدعوة من الحزب

الشيخ سعيد عبدالعظيم

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد،

فهذه عبارة هامة لا بد أن تحفتظ بها، وتحفظها: «المشروع الحضاري الإصلاحي الإسلامي لا يمكن أن يُختزل في حزب»، وغاية ما في الأمر أن تكون الدعوة أشبه بنهر، والحزب -في أصلح أحواله- فرع منه، وبالتالي فالحيطة متأكدة.

ونحن نحذر دوماً وأبداً -إن شاء الله- كل من  تسوّل له نفسه سواء كان منتسباً لهذه الدعوة أو لغيره أن يُغيِّر أن يبدّل، أو يخالف الحق، أو يتنازل عن المبادئ الإسلامية؛ فالدعوة ما انتشرت إلا بفضل الله وحده، فلم نكن نمتلك ولا حتى الخبرة ولا المال فضلاً عن المنابر الإعلامية، مع التضييق المعروف على الدعوة والدعاة، ومع ذلك انتشرت الدعوة بفضل الله، وبورك فيها بركة عظيمة -ولله الحمد والمنة-.

فالحزب صورة من صور الدعوة نتمنى لها الاستقامة والرشاد، وأن تكون دفعاً لدعوة ومشاركة فيها، فلا يصح أن يصيب الكبر والغرور من شارك في الحزب، أو أن ترتفع كفة الحزب على الدعوة، فهذا مرفوض.

ونحن لا نبيع كلاماً، ولا نتاجر بدِين، ولا نُحابي ولا نجامل في دين الله على حساب الحق، وهذا دين يُدان به لله، وشهادة تُقام ولو على النفس والوالدين والأقربين، فليس لكونك بجواري أو تنتمي لدعوتي سأصفق لك عندما تغيّر أو تبدّل، بل أقول: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [هود:112]، لا تغيّر ولا تبدّل.

إذا كان الحرف الأول من السطر الأول تقول عن العلمانيِ المارقِ: «الأديب الكبير»، وتتكلم عن الديمقراطية مادحاً لها ومطالباً بها، فلن نقبل منك ما يخالف الحق الذي جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

الأمر يتطلب وقفة لله -تبارك وتعالى-، لن نجامل ولن نحابي في غير ذات الله، ولن نقول: «أنا وأخي على ابن عمي»، فهذا منطق الجاهلية.

الدعوة ماء، والحزب شراب، والشراب يتعاطاه فلان أو فلان، لا بأس، أما الماء فهو قوام الحياة (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) [الأنبياء:30]، فلا غنى لأحد عنه، والشراب قد يتنجس، أما الماء فطهور، وغاية ما في الشراب أن يكون طاهراً.

والدعوة نهر، والحزب فرع منه، فلا يصح أن تنعكس المسائل فيصبح الأصل فرعاً والفرع أصلاً.

«كونوا حُرَّاساً للعقيدة»

ولتكن عندكم حساسية نحو كل شيء حتى للسان وعباراته، فلا ينبغي أن ننساق وراء المصطلحات الأجنبية ونحن قوم نعتز بلغتنا العربية. والمصطلحات الوافدة يؤخذ منها ويُرد، مثل مصطلح الديمقراطية التي هي دين عند أهلها، فإذا ذكرتها ذكرت عوارها وبوارها.

فنحن لا نستخدم هذا المصطلح، ونقول لمن استخدم مصطلح الديمقراطية وطالبَنَا قائلاً: «أنتم أحسنوا بيَ الظنَّ»، فنحن نقول: «وأنت أحسن التعبير، وتكلمْ بكلمة الإسلام الواضحة»، وإلا فيوم بعد يوم يحدث التنازل.

فأنت مسلم، والمسلم يعتز بإسلامه، فإذا لم تأخذ الدرس من الدين، فخذه من الأوباش من الشيوعيين والعلمانيين، فكلهم يتكلم عن عقيدة، ويجد الجرأة وهو في وسط مسلمين. فهل أترك أنا الكتاب والسنة؟! وهل أستخزي أنا؟! فهذه مأساة عقلية ونفسية!!

لِتكنْ العبارات والمسالكُ واضحةً (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [الأنعام:55]، فلا بد من وضوح وبصيرة.

وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

لا يوجد بث مباشر الان
فضائل شهر شعبان المبارك-الشيخ حازم ابو اسماعيلبرنامج شهر شعبان _ محمد حسين يعقوبحكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهكيف نستعد من رجب و شعبان - لرمضان الاحتفال أو التهنئة برأس السنة الميلادية حكم الإحتفال برأس السنة الميلاديةعقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة