العلماء والدعاة    الشيخ منوع
التصنيف العام التربية والتزكية
ذلك الدين القيم

ذلك الدين القيم

 

ولكي يكون تفكيرنا معتدلاً متوازنًا غيرَ متطرِّف نُشير هنا إلى عدَّة نِقاط تكون بمثابة الضَّمانات

لاستقامةِ الفِكر.

 أولاً - أهداف التفكير في الإسلام:

فالتفكير له أهدافُه المتميِّزة التي تنأَى بالفِكر عن السقوط في أوحال الجَهْل والخُرافة والتناقُض.

 فمِن أهمِّ أهداف التفكير في الإسلامِ الوصولُ إلى معرفة الله؛ إذ هي أهمُّ المعارف وأكملها، وأعظمُها وأخطرُها.

 والمقصود بالمعرِفة هنا: العِلم بالله والإيمان به، وتعظيم شأنه وشَرْعه، والخشية منه؛ يقو الحقُّ

 تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].

 قال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: "كفَى بخشيةِ الله علمًا، وكفَى باغترار المرْء جهلاً".

وقال ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: "العلماء هنا: الذين يَعلمون أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير".

 ومِن الأهداف: التوصُّل إلى معرِفة الحق، وتمييزه مِن الباطل.

 والحقُّ ما نزَل من عند الله؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ ﴾

[فاطر: 31].

 وقدْ نعَى الله على أقوامٍ خلطَهم الحق بالباطل؛ فقال: ﴿ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 42].

 وصدَق القائل:

إذَا المَرْءُ كَانَتْ لَهُ فِكْرَةٌ                فَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ عِبْرَةٌ

ِ ومِن أهداف التفكير أيضًا: الازديادُ مِن العلم.

 يقول الحقُّ - تعالى - لنبيِّه محمد: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114].

 ولهذا كان مِن دعائه - عليه السلام -: ((اللهم انفعني بما عَلَّمتني، وعلِّمْني ما ينفعني، وزِدني

علمًا، والحمد لله على كلِّ حال))[1].

 

فالإنسان كلما تعمَّق في التدبُّر والنظر والتعلُّم والبحث، ازداد علمًا ويقينًا، والعكس بالعكس،

فكلَّما أغلق عقلَه عن التفكير والنظر والتعليم، ازدادَ جهلاً وشكًّا.

ومِن الأهداف أيضًا: العمل، وذلك بأن يُترجِم ما وصَل إليه فكره إلى عمل، سواء في مجالات الدِّين أو الدنيا.

 أمَّا الفِكر المجرَّد الذي لا يتحوَّل إلى شيءٍ عملي، فهذا يبقَى أفكارًا نظريَّة جوفاءَ، أشبه

بنظريات الفلاسفة القائِمة على التخيُّل والافتراض والاحتمالات.

 ثانيًا - مجالات التفكير:

لا بدَّ أن يكون لفِكر الإنسان نهايةٌ وحدّ؛ لأنَّه ليس بمقدوره أن يحيطَ بكلِّ شيء، بل الواقع أنَّه لا

يقِف إلاَّ على الأقل مِن الأشياء؛ ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [الإسراء: 85].

 ولعلَّ تحديد المجالات التي يخوض فيها الفِكر يبيِّن ذلك الإطار، ومِن أبرز المجالات:

1- فَهم النصوص الشرعيَّة وتفسيرها وَفقَ لُغة العرب ومراد الشارِع ومقاصده.

2- خِطاب الاجتهاد والاستنباط، والاجتهاد في المسائل المستجدَّة (النوازل) وفي الأمور المختلَف فيها.

3- أمْر الدُّنيا عمومًا.

 فقد جاء في الحديث الصحيح: ((أنتم أعلمُ بأمورِ دُنياكم)).

 والمقصود بالدُّنيا هنا الأمور الماديَّة الصِّرفة التي تخضَع للقوانين العادية والظروف والأحوال، ممَّا لم يرد فيه نصٌّ عن الشارِع.

لا يوجد بث مباشر الان
حكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهالاحتفال أو التهنئة برأس السنة الميلادية حكم الإحتفال برأس السنة الميلاديةعقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة