العلماء والدعاة    الشيخ فرحات رمضان
التصنيف العام التربية والتزكية
العتاب .. هدايا الأحباب

 

العتاب .. هدايا الأحباب

كتبه/فرحات رمضان

وجدت على صفحتي في موقع التواصل – فيسبوك – هذه الرسالة من الاخ الكريم محمد عياد ، وهذا نصها :

رسالة الي الشيخ فرحات رمضان

شيخنا الحبيب كم تعلمنا منك في أمور الدعوة والعقيدة والعمل الجماعي والصبر على الإخوان وأن الجندية في السنة أنه من كان في الساقة كان في الساقة ومن كان في المقدمه كان في المقدمة وأن الخدمة في الدين تستلزم الوحدة وأن النصح عل الملأ فضيحة وكثير مما تربينا عليه على يديكم وأنه ليحزنني وإخواني الذين يكنون لكم الاحترام أن نرى أحد مشايخنا السابقين وقد انقلب على الدعوة التي دعانا

إليها وشد على أيدينا في الالتزام بها وهل يا شيخنا الكريم قد استفدتم أو استفادت دعوتكم أو استفاد المسلمين شيء من هذا الشقاق والجهر به على أعين الناس عالمهم وجاهلهم وانتم أعلم بنا أن هناك من يؤجج ومن يسير في جنازات العمل الدعوي بحجة الدعوة إلى الله ، يا شيخ فرحات يا من سجن واعتقل وسحل وعذب في جنب الله نصرة لدينه ودعوته المباركة والتي طالمت قلت أنه لا زال لدينا الوقت الكثير لنصلح ونصلح يا شيخ فرحات نحن أولى بك وأنت أولى بنا ، نحن أبناءك وأنت والدنا وحبيبنا ولا ننسى فضلكم لكن نذكركم بفضل مشايخ الدعوة عليكم وعلينا جميعا ، يا شيخ فرحات البطل الصادع بالحق هل من الحق أن تفضح إخوانك بحجة النصح هل من الحق أن تشق الصف ولو بحجة لأن الحق معك ، أذكركم يا شيخنا الفاضل بقول ربنا تعالي " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " وقوله تعالي " أشداء على الكفار رحماء بينهم " وأذكركم بفعل النبي صلي الله عليه وسلم وبقوله في الصحابي الجليل " لعله شهد بدرا " وأذكركم بمقولة السلف الصالح التي أول ما سمعتها كانت منكم انتم " كدر الجماعة خير من صفو الفرد " ، شيخنا الغالي نرجو عودتكم للصف والتواضع بقوة الضعف وبمنع الأذى عن مشايخنا ورفع الكف ، شيخنا الحبيب لكم معزة وغلاة وكم كنا نسمع من كلامك بلاغة وحلاوة والله ثم والله ثم والله لنحن أفرح منكم بالتحامكم بالصف مرة أخرى ولتجدن فرحة أخوانكم تخرج من أعينهم تصل لقلوبكم ولعل الله ينصر بهذا دعوتكم ولو مع شيخ أو اثنين اختلفتم ، وتذكر أيها الداعي أن المسلمين لما اختلفوا فاقتتلوا ما نفع الدين في شئ ولكن نظل ندفع فاتورة هذا الخلاف حتى يومنا هذا سنة من الله فلا يذكر في التاريخ ولا يذكر عند أخوانكم ولا يذكر عند الله أنكم اختلفتم فافترقتم ولصف الدعوة المباركة شققتم فما استفدتم ولا لعموم الأمة أفدتم إلا نفخا في نار الفرقة لتشعل وانتم دعاة الوحدة فافعل ( انتهى ) .

وهذا ردي عليها : بسم الله الرحمن الرحيم : الشيخ / محمد عياد – حفظه الله –: السلام عليكم ورحمة الله :

سعدت جدا برسالتك ، ولان رد الكتاب كرد السلام كما ورد عن الحسن رحمه الله ، فهذا ردي الذي اجتهد ان يكون سريعا قدر الإمكان لان رسالتكم ذات شجون وتحتاج لبيان وكلام كثير ، ولكن لا مانع اذا رأيت ان نلتقي فنعطي للمقام حقه من البيان والتوضيح فعلى الرحب والسعة ، وهذا أوان الشروع في المقصود :

* تقول : (شيخنا الحبيب كم تعلمنا منك في أمور الدعوة والعقيدة والعمل الجماعي والصبر .. يا شيخ فرحات نحن أولى بك وأنت أولى بنا ، نحن أبناءك وأنت والدنا وحبيبنا ولا ننسى فضلكم .. ) .

* وأقول : شكرا على مجاملتك ، وشكرا بشكل أشد على ذاكرتكم القوية رغم مرور نحو عشرين عاما على ما ذكرت .

• وتقول : (تعلمنا منك .. أن الجندية في السنة أنه من كان في الساقة كان في الساقة ومن كان في المقدمة كان في المقدمة ) .

* وأقول : كأنك تعنيني بهذه النصيحة ، وانا أرجو أن أكون أهلا لها وللنصح بعامة ، ولكن يا أخي الحبيب محل هذه النصيحة – حسب فهمي – ان تقال لمن هو في الساقة ويتطلع الى القمة أو ينافس ويجادل عليها ، وأظنني بعيدا عن هذا المحل ولا تخصني هذه النصيحة ، لأنني – كما تعلم – منذ فتحت عيني على الدعوة وجدت نفسي في القيادة والمقدمة – حسب قدر الله وفضله – ولا فضل لي فيه ، يعني انا في القيادة قبل ان تراني حضرتك بنحو عشر أو اثنتي عشرة سنة والى الآن أظن نفسي كذلك ، وان نازعني عليها من هم أولى بنصحك فلم يضرني – ولله الحمد – وأوهى قرنه الوعل .

• وتقول : (وأن النصح على الملأ فضيحة .. هل من الحق أن تفضح إخوانك بحجة النصح .. )

* وأقول : انت تعلم اخي الحبيب ان الحكم على شيء فرع عن تصوره ، ولا يمكن التصور الصحيح الا بالتحرر من الضغوط الواقعة ، فلنتحرر سويا من عين الرضا التي تجعلنا نرى الانسان بلا عيب مطلقا ونتحرر ايضا من عين السخط التي تجعلنا نرى الانسان كله مساويء ولا ميزة له ، فالشيخ فلان والشيخ علان أفاضل وأكارم وسادة وعلماء ولهم فضل علينا ربما يجعلنا نحبهم ونجلهم ، بل و نحمل نعالهم على رؤسنا ، ولكن في المقابل هم بشر وأناس من البشر والناس ، يخطئون ويصيبون ويحسنون ويسيئون ، ويصدر منهم المعروف والمنكر، فان احسنوا أحسنا وان اساؤا نتجنب اساءتهم ، وان صدر منهم المعروف عرفناه وان صدر منهم المنكر أنكرناه عليهم ، فان كان منكرهم علنيا انكرناه علنا وان كان سرا انكرناه كذلك ، ولا أظنك تنكر من هذا شيئا وهذا ما حدث ، وضع انت النقاط على الحروف .

• وتقول : (هل من الحق أن تشق الصف ولو بحجة لأن الحق معك .. المسلمين لما اختلفوا فاقتتلوا ما نفع الدين في شئ ولكن نظل ندفع فاتورة هذا الخلاف حتى يومنا هذا .. إلا نفخا في نار الفرقة ) .

* فأقول : هل يمكنك يا شيخ عياد – ولا اظنه يمكنك – ان تؤمن على دعائي على من شق الصف وفرق الجمع بالعمي والشلل وعذاب الدنيا دون عذاب الآخرة ، لقد دعوت الشيخ ياسر للمباهلة فنكل ، والدعوة متجددة له ولمن شايعه وتحزب معه ، ترى يا شيخ محمد أيغني الشيخ ياسرعنكم من الله شيئا يوم لا يغني النبي صلى الله عليه وسلم عن ابنته فاطمة شيئا ؟ مع انني من أعرف الناس بفضله وأذكر الناس له ولكنني أبرأ الى الله مما صنع من الحزبية المقيتة الجاهلية التي مزقت الدعوة وقطعت الصحوة وفرقت الامة . ثم ألا تعلم يا شيخ محمد ان من صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة : " محمد فرق بين الناس " ، وهذا جل ما اتهمه به المشركون بأبي هو وأمي لما قالوا : ( فرق جماعتنا ... جاءنا بما فرق به بين المرء وزوجه ) ، فهل كان هذا التفريق منكرا ؟ أم كان عين الدين والايمان ؟ ألم يكن كل من الدين والقرآن والنبي فرقانا بين الحق والباطل والكفر والايمان والهدى والضلال والسنة والبدعة و السعداء اهل الجنة والاشقياء أهل النار ؟ ، فليس كل تفريق منكرا إذن !! أليس التفريق بين الحزبية الجاهلية التي تنتهجونها يا عيون احبابنا واخواننا وبيين الحزبية الربانية الإلهية التي ندعوكم اليها من التحزب على الاسلام لاغيره ومنهج السلف الصفي النقي الذي هو الاسلام غضا طريا كما نزل به الوحي ، أليس هذا التفريق من جنس ذلك التفريق الايماني في نهج الدين والقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم ؟ . فان ابيتم الا ان تدعونا مفرقين ، فأي التفريقين أحق بالاتباع والسلوك عليه ؟ .

• وتقول : ( أذكركم يا شيخنا الفاضل بقول ربنا تعالي " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " وقوله تعالي " أشداء على الكفار رحماء بينهم " ) .

* فأقول : وأذكرك بقول شيخ الاسلام : المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل احداهما الاخرى .. وقد يكون في الغسل نوع خشونة لضرورة التنظيف والتطهير . أو كما قال رحمه الله ، فان ابيتم الا اعتبار النصيحة فضيحة وملامة وتشهير ونحو ذلك فالله يحكم بيننا يوم القيامة فيما نحن فيه مختلفون اذ لا حيلة لنا في وجوب النصح والبيان وتعريف الناس بالعملة الزائفة حتى لا تروج عليهم والله يقضي بالحق ويهدي من يشاء الى طريق مستقيم .

• وتقول : ( كدر الجماعة خير من صفو الفرد ) .

* فأقول : هذه كلمة جميلة ليس هذا محلها ، اذ الحزبية منكر شنيع ، وأثرها على الدعوة أفظع من أثر العدو الصريح عليها . لقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم بين صفين تنادوا بأشرف الاسماء التي أشاد بها القرآن ، الهجرة والنصرة فقال : " أبدعوى الجاهلية .. " فسمى التحزب لهما جاهلية ، وهي خلاف شرع الله ، فكيف بمن تحزب على شخص يوالى ويعادي عليه ويختزل الاسلام في وريقات كتبها ، ويختزل العلماء كلهم في فتاوى تصدر عنه والقائمة تطول في تعداد مساويء وسيئات وسوءات الحزبية والاشارة كافية لمثلك ، فكيف تسمي هذا كدرا !!!

• يا سيدي هذا انحراف خطير ينسف الدعوة ويشرذم الامة .

• وتقول : (وأنه ليحزنني وإخواني .. أن نرى أحد مشايخنا السابقين وقد انقلب على الدعوة التي دعا

إليها وشد على أيدينا في الالتزام بها .. نرجوا عودتكم للصف .. والله لنحن أفرح منكم بالتحامكم بالصف مرة أخرى )

*وأقول :هذه مغالطة كبيرة يا شيخ محمد ، فلو أعدت النظر، من انقلب على من ؟ من انحرف عن جادة من ؟ أينقلب الوالد على الاولاد وهو الاصل ؟ كيف؟ الحقيقة أنكم أنتم الذين انقلبتم يا شيخ محمد !! وزينت لكم أعمالكم !! وانحرفتم عن السبيل ، لست أعني انحراف النظرية وانما أعني السلوك ، أما نحن فلا نزال على عهدنا ودعوتنا وسلفيتنا ، نلتزمها وندعواليها ، والقدم بالقدم والكتف بالكتف مع مشايخنا محمد اسماعيل وسعيد عبد العظيم وحطيبة وفريد وغيرهم كثير يعرفون عن الحزبية أضعاف ما نعرف وينكرون عليها مثلما ننكر وأكثر غير أن طريقة الانكار قد تختلف حسب الاستعدادات والقوي والتيسير، فأنتم الذين نرجوعودتكم الى الصف ، ونفرح عندما تكفرون بالحزبية الجاهلية فنسعد بالتحامكم بالدعوة التي عرفناها عقدين قبل ان تولدوا صفية نقية ، تقدر المشايخ ولا تقدسهم ، وتحترمهم ولا تتحزب عليهم ، وتنتمي وتوالي فقط على المنهج ، ذلكم هو النمير الصافي الذي رُوِّيناه ، ونعذر من لم يذقه فمن ذاق عرف .

نحن الذين دللناكم على النبع – كما تعترف انت بالحق – ونحن الذين ندلكم الآن على العطب ، فآمنوا بالكتاب كله وإلا فنجلكم ان تكونوا كمن قيل فيهم :" افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " .

هذا ما تيسر الكلام فيه على البديهة ، فان أذن الله بتلاقينا فلعله أن يكون أحسن . والسلام .

لا يوجد بث مباشر الان
حكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهكيف نستعد من رجب و شعبان - لرمضان عقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيتعلم اركان الحج وزارة الحج السعوديةالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة