العلماء والدعاة    الشيخ سعيد عبد العظيم
التصنيف العام الواقع المعاصر
فرصة الزمن الشريف

فرصة الزمن الشريف

كتبه:الشيخ سعيد عبدالعظيم

يُهل علينا شهر رجب هذا العام وسط أحداث دامية ، وأمتنا تمر بمرحلة فارقة فى تاريخها بكل معانى الكلمة ، وأنا واحد من قطاع يستبشر الخير ويرى الأمة تولد من جديد , ومن رحم الأزمة أرى تمايزاً يحدث ، أفراداً يرتفعون فوق السحاب , وآخرون ينزلون تحت التراب ، شعب باع نفسه للشيطان , وآخر يعاود الالتزام بدينه .

باع نفسه لله : يردد كلمة الإسلام كما يتردد فيه النفس ، عرف طريق العزة والكرامة فهانت عليه نفسه فبذلها رخيصة لله وفى سبيل الله ، فهنيئاً له ، أرى شباباً ونساءاً قد ضربوا أروع المثل يصلحون أسوة وقدوة للأمة بأسرها ، أرى هذا الشعب وهذه الأمة وهى تخطو خطواتها هذه لا يمكن أن تخيب ولا أن تضيع ، فمسيرة آلاف الأميال تبدأ بخطوة واحدة , وقد بدأت بفضل الله , والعبد لا يُمكن حتى يُبتلى , فقد سُئل الإمام الشافعى : أيُّما أفضل للرجل : أن يمكن أو أن يبتلى ؟ فقال الشافعي: لا يمكَّن حتى يبتلى .

كيف كان سيحدث هذا الفرز وهذا الانكشاف ، خيانة وتآمر على مستوى يهود ونصارى وأمريكان وروس وأوروبا وإيران ، وأجهزة ومؤسسات ، وبعض أهل الطموح المدمر من جلدتنا وممن يتكلم بألساننا ............ حسبنا الله ونعم الوكيل .

أحداث لم تمر بالأمة منذ مئات السنين ، ستوضع فى كتب التاريخ بجوار الحروب الصليبية وحروب التتر ، والمتورطون من الأمة سيوضعون بجوار بن العلقمى ونصير الدين الطوسى ، أى فى مزبلة التاريخ , إن لم يتوبوا لربهم ، وما أكثر الفرص المتاحة : فرصة الأنفاس التى تتردد , واللحظات الباقية من العمر , والآيات البينات التى تهيب بنا أن ننيب إلى ربنا ، فرصة البقاع المباركة كمكة والمدينة , والمساجد التى نرتادها بين حين وآخر ، فرصة وجود الصالحين والعلماء الربانيين الذين يذكِرون بالله ، فرصة الزمن الشريف كشهر رجب ، شهر الله الأصم ، أحد الأشهر الحُرُم " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً فى كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم " والأشهر الأربعة : رجب مضر (أى الذى تحرمه مضر دون الذى تحرمه ربيعة) وذو القعدة وذو الحجة والمحرم (ثلاث متواليات) ، أشهر كانت العرب على جاهليتها تعرف لها حرمتها ، فكان الرجل يلقى قاتل أبيه فيها أو فى الحرم فلا يهم بقتله تعظيماً لشأن هذه الأشهر ، وكانوا إذا أرادوا قتالاً جعلوا صفر مكان رجب ورجب مكان صفر ، وهذا هو النسئ الذى عابه الله سبحانه عليهم , فقال " إنما النسئ زيادة فى الكفر يُضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زُين لهم سوء أعمالهم "

وقد أكرمنا سبحانه بالإسلام ، وجعلنا من أمة خير الأنام ، فلا أقل من انتهاز فرصة هذه الأيام المباركة ونبادر بإعلان التوبة النصوح , ونرد الحقوق لأصحابها ، ونمتنع عن تأييد الباطل وعن إخراج اللسان لأمة الإسلام ، أن نعمر المساجد بالصلاة والصيام والقيام وتلاوة القرآن ودروس العلم والتركيز على معانى العقيدة ، وتوضيح المنهج ، والحرص على لم الشمل ووحدة الكلمة حتى نكون يداً واحدة على عدو الله وعدونا ، ونستطيع تسليم الراية ناصعة لمن بعدنا ، فالإسلام قادم ، وإن غداً لناظره قريب .

 

رجب هو شهر الزرع , وشعبان هو شهر السقيا , ورمضان هو شهر الحصاد , ولا يحصد الإنسان إلا ما زرع ، وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ، وما يعلم جنود ربك إلا هو، وفقكم الله وحفظكم ورعاكم وسدد خطاكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم

لا يوجد بث مباشر الان
حكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهالاحتفال أو التهنئة برأس السنة الميلادية حكم الإحتفال برأس السنة الميلاديةعقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة