العلماء والدعاة    الشيخ سعيد عبد العظيم
التصنيف العام الواقع المعاصر
حتى لا نكون حرباً على أنفسنا "نصيحة"

حتى لا نكون حرباً على أنفسنا

"نصيحة"

كتبه:الشيخ سعيد عبدالعظيم

أتوجه بالنصيحة لنفسى قبل غيرى فليس منا معصوم , وقد تعاظم وتفاقم الخطب ، ساءت أخلاقنا وطباعنا , وبات واضحاً أن جوانب التربية معدومة عند بعضنا ، تخلف العلم عن العمل , والقول عن الفعل ، فلا توقير لكبير , ولا احترام لعالم ، سقطت الهيبة ، وافتقد البعض ليس فقط الآداب الشرعية بل أدب البيوت .

سمع الإمام أبو حنيفة – رحمه الله - رجلاً ينتقص العلماء فقال : لا تلوموه ولوموا أمه ، وذلك لأنها لم تُحسن أدبه وتربيته ، فكان منه التطاول على الأكابر .

لا نكاد نسلم بحكم العلماء إلا إذا وافق الهوى ، فهو سيدنا وابن سيدنا وعالمنا وابن عالمنا إذا وافق ما نحن عليه ، وجاهلنا وابن جاهلنا إذا خالفنا ، وصارت الحزبية والعصبية الجاهلية والاعتداد بالرأى - حتى وإن كان مصادماً للمنقول والمعقول - هو الضابط والميزان ، صورة أشبه بالجمود المذهبى ، كان الواجب عرض جميع المناهج على كتاب الله وسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم - والتسليم لنصوص الشريعة ومراعاة أدب الخلاف والتجرد والإنصاف مع المخالف ، وكل واحد يرى نفسه وشيخه ودعوته وحزبه صفحة بيضاء وحالة ملائكية على الصراط المستقيم ، والمجتهد الأوحد ، احتكر الحق والصواب , ويرى الطرف الآخر بضد ذلك .

أين الفرز بين قول وآخر ؟ وأين ميزان القبول والرفض ؟ لا أقول ضعفت البصيرة ، بل تكاد تنعدم عند الكثيرين ، ولذلك كان الفُجر فى الخصومة ، وظهرت صفات الخوارج ( يتركون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإسلام ) صرنا حرباً على أنفسنا بدلاً من أن نكون يداً واحدة على عدو الله وعدونا .

يتباهى البعض منا بنجاته حتى لو هلك أو أهلك إخوانه ، كل أبناء التيار الإسلامى ينابذهم العداء ويطلق عليهم الصفات المنفرة مثل خوارج وتكفيريين وإرهابيين ، أى أنه صار بوقاً لأعداء الأمة ، يقول سبحانه " فما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله " وقال " فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً "

هكذا تحسم مواد النزاع , ويأبى البعض إلا أن يغلق هذا الباب بزعم أننا فى حالة اضطرار , أو أنه احتكر معرفة المصلحة وعنده المعلومة التى يفتقدها الآخرون , أو يتعلل بأن الجماعة الفلانية صنعت نفس الصنيع فلم العتب عليه !!!!

عودوا إلى منهجكم ، إلى مثل ما كان عليه النبى – صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام فهو المنهج الحق فى الماضى والحاضر والمستقبل ، كونوا عباد الله إخواناً .

قال على ( أنا وطلحة والزبير ممن قال الله فيهم " ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " ) وذلك بعد أن رأى الزبير – رضى الله عنه - مجندلاً مقتولاً .

الهدية والابتسامة والسلام والزيارة والتواضع وحسن الظن وحمل الناس على أحسن محاملهم ............. قد تقطع العداوة ، كلمة من الخير قد تنتهى بها الخصومة " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " التأسى بمن مضى بإحسان ، قل : والله أنا كنت أظلم ، حقى لأخى , وفى الحديث ( وخيرهما الذى يبدأ بالسلام )

تجنب الظلم والنميمة والغيبة ، وقد كان بعض العلماء يغضبون إذا ذُكِر مسلم بسوء فى مجالسهم ، قال تعالى " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار " لا نسعى فى تكثير الأعداء والخصوم ، ولا تنظر لمعانى الأخوة والوحدة بمنظار ضيق وكأن الأخ الذى له حق الأخوة هو من كان معك فى الحزب أو الدعوة أما بقية المسلمين حتى لو كانوا دعاة وعلماء فلا حق لهم فى ذلك , وهذا من ضيق الأفق الذى ابتلينا به ، ابدأ بالثناء على المخالف فيما وافق الحق فيه كما يفعل ابن تيمية وابن باز , ثم فند شبهات المخالف ، ركز على نقد الأقوال لا تجريح الأشخاص ما وسعك الأمر، تقول : المسألة الفلانية الصواب فيها كذا وكذا بدلاًمن قولنا : فلان أخطأ ، قد يصل بك التدقيق إلى مثل هذا ، ومع مخالفتك لعلماء الأمة فى مسألة يسعك الترحم عليهم وتوقيرهم واحترامهم ، فلا معارضة ولا منافاة ، شيخ الإسلام حبيب إلى أنفسنا والحق أحب إلينا منه ، ما يتكلم كل أحد وخصوصاً إذا كانت الجرأة والتطاول ومنطق الجاهلية أنا وأخى على ابن عمى وأنا و ابن عمى على الغريب .

دعوتكم عالمية وليست حزبية مقيتة ، ابدأوا من الآن وقولوا يا مسلمى العالم اتحدوا وفق ما جاء فى الكتاب والسنة ، فربكم واحد ، وإسلامكم واحد ، والطائفة الناجية المنصورة واحدة ، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .

لا يوجد بث مباشر الان
فضائل شهر شعبان المبارك-الشيخ حازم ابو اسماعيلبرنامج شهر شعبان _ محمد حسين يعقوبحكم الاحتفال بشم النسيم - الشيخ كشك رحمه اللهكيف نستعد من رجب و شعبان - لرمضان الاحتفال أو التهنئة برأس السنة الميلادية حكم الإحتفال برأس السنة الميلاديةعقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيمعنى الولاء والبراء..وإلى أين يتوجهان ؟ .. الشيخ الطريفيالاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة