العلماء والدعاة    الشيخ سعيد عبد العظيم
التصنيف العام مواسم الخير
انقضى عام بأحزانه و آلامه

انقضى عام بأحزانه و آلامه

 

بأحداثه و خياناته و مؤامراته

كتبه/الشيخ سعيد عبدالعظيم

انقضى عام 1435 الهجرى، و نستقبل عاماً هجرياً جديداً , و نسأل الله تعالى أن يهله علينا وعليكم بالأمن و الإيمان و السلامة و الإسلام , و أن يكون مفتاح العام و هو شهر الله المحرم هلال رشد و خير، و هكذا تمضى السنة تلو السنة ؛ نأكل أرزاقنا و نقضى آجالنا، اليوم يهدم الشهر و الشهر يهدم السنة , و العمر يقود إلى الأجل , و الحياة تقود إلى الموت، و فى الحديث (كن فى الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)، وكان ابن عمر –رضى الله عنهما- يقول: (إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح و خذ من صحتك لمرضك و من حياتك لموتك

و سرعة مرور الأيام تتطلب اغتناماً للفراغ قبل الشغل ، و الشباب قبل الهرم و الصحة قبل السقم و الحياة قبل الموت و الغنى قبل الفقر ، وفى الحديث (بادروا بالأعمال سبعاً هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غائب منتظر أو الساعة و الساعة أدهى و أمر)، و أعذر الله إلى رجل بلغ به ستين سنة "أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير"، و كم من مستقبل يوماً لا يستكمله , و منتظر غداً لا يبلغه , لو أدركتم الأجل و مسيره لأبغضتم الأمل و غروره .

انتقل البعض إلى ربه نسأل الله تعالى لهم المغفرة والرحمة , وأن يكونوا قد وفقوا للإجابة على الأسئلة الثلاثة : من ربك؟ و ما دينك؟ و ماذا تقول فى الرجل الذى بُعث فيك؟، و من طال عمره أن تكون أنفاسه و أقواله وأفعاله و حياته صالحة للإجابة على هذه الأسئلة، و أنت بين أجلين ، بين أجل قد مضى لا تدرى ما الله صانع فيه، و أجل قد بقى لا تدرى ما الله قاضٍ فيه، و الأمان غداً لمن باع قليلاً بكثير و نافذاً بباق و قدموا لأنفسكم "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمداً بعيداً و يحذركم الله نفسه و الله رؤوف بالعباد".

انقضى عام بأحزانه و آلامه، بأحداثه و خياناته و مؤامراته "لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم" "و عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون"

 

الدروس المستفادة كثيرة ، و نستقبل عاماً لا نحتاج للإتيان بالعرافين والكهان ، و لضرب الودع و قراءة الكف و الفنجان، فالرجم بالغيب لا يجوز "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول" و لكن نستبشر الخير , و نحسن المسير إلى الله , ونقيم واجب العبودية فى العسر و اليسر ، و المنشط و المكره، نتأسى بالأنبياء و المرسلين "أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" و نرجع لمثل ما كان عليه النبى –صلى الله عليه و سلم- و صحابته الكرام "لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيراً"، و لسان الحال قبل المقال يهتف "و عجلت إليك ربى لترضى" فالحياة بغير الله سراب يحسبه الظمآن ماءاً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه و الله سريع الحساب.

لا يوجد بث مباشر الان
سنة صيام شهر شعبان عقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيتعلم اركان الحج وزارة الحج السعوديةبلادي بلادي اسلمي وانعمي الاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة