العلماء والدعاة    الشيخ
التصنيف العام متفرقات
حكم من بَدَّلَ الشَّرْعَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ ؟

حكم من بَدَّلَ الشَّرْعَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ ؟

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 1 / ص 263)

وَالْإِنْسَانُ مَتَى حَلَّلَ الْحَرَامَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ - أَوْ حَرَّمَ الْحَلَالَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ - أَوْ بَدَّلَ الشَّرْعَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ - كَانَ كَافِرًا مُرْتَدًّا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ .

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 6 / ص 261)

الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَأَمْثَالَهُ هُوَ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحُكْمِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فِي بَعْضِ مَا هُوَ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَحْكَامِ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ : فَكَذَلِكَ هَذَا . الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ مَعَ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّهَا مُثِيرَةٌ لِلْفِتَنِ مُفَرِّقَةٌ بَيْنَ قُلُوبِ الْأُمَّةِ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْعُدْوَانِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى وُلَاةِ أُمُورِهِمْ مُؤْذِيَةٌ لَهُمْ جَالِبَةٌ لِلْفِتَنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . وَالْحُكْمُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ فَسَادُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . فَيَجِبُ نَقْضُهُ بِالْإِجْمَاعِ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 9 / ص 279)

وَإِذَا خَرَجَ وُلَاةُ الْأُمُورِ عَنْ هَذَا فَقَدْ حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَوَقَعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَّا وَقَعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ ) وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ تَغْيِيرِ الدُّوَلِ كَمَا قَدْ جَرَى مِثْلُ هَذَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فِي زَمَانِنَا وَغَيْرِ زَمَانِنَا وَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ جَعَلَهُ يَعْتَبِرُ بِمَا أَصَابَ غَيْرَهُ فَيَسْلُكُ مَسْلَكَ مَنْ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَنَصَرَهُ وَيَجْتَنِبُ مَسْلَكَ مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ وَأَهَانَهُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } { الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } فَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ بِنَصْرِ مَنْ يَنْصُرُهُ وَنَصْرُهُ هُوَ نَصْرُ كِتَابِهِ وَدِينِهِ وَرَسُولِهِ ؛ لَا نَصْرُ مَنْ يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا كَانَ دَيِّنًا لَكِنَّهُ حَكَمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا لَكِنَّهُ حَكَمَ بِخِلَافِ الْحَقِّ الَّذِي يَعْلَمُهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِذَا حَكَمَ بِلَا عَدْلٍ وَلَا عِلْمٍ كَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَهَذَا إذَا حَكَمَ فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِشَخْصِ . وَأَمَّا إذَا حَكَمَ حُكْمًا عَامًّا فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ الْحَقَّ بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ حَقًّا وَالسُّنَّةَ بِدْعَةً وَالْبِدْعَةَ سُنَّةً وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَنَهَى عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَمَرَ بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ : فَهَذَا لَوْنٌ آخَرُ . يَحْكُمُ فِيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَإِلَهُ الْمُرْسَلِينَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي { لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } { الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

لا يوجد بث مباشر الان
سنة صيام شهر شعبان عقيدة الولاء والبراء باختصار-هام جدا - الحوينيتعلم اركان الحج وزارة الحج السعوديةبلادي بلادي اسلمي وانعمي الاحتفال برأس السنة / الكريسماس - مجموعة علماء
ملفات خاصة وقضايا معاصرة